السيد محمد أمين الخانجي

68

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

جواهر جلكندا أو كلكوندا ومنها أيضا الجوهرة الكريمة التي لا يعادلها ثمن المسماة بجبل النور . . واتصلت بعد ذلك إلى انكلترا وهي محفوظة فيها إلى الآن . . ثم أتاها بعض أهالي أفغانستان وغيرهم من أهالي الجبال ليتمموا الخراب الذي ابتدأ به الفرس وتفرقوا في انحاء مختلفة من السلطنة واستولوا عليها . . أما نجاد سواحل الهند فخرج منها قبائل حربية ذات شجاعة وبسالة وهم قبائل المهرات الذين طالما ارتجفت من سطوتهم قوات البلاد ولم تخضع لسطوة الانكليز الا بعد حروب كثيرة شديدة . . أما خروج تلك القبائل من الجبال فكان في أيام الملك أورنزيب وبعد موته بزمان قصير أمست كل انحاء مملكته ترتجف عند ذكر اسمها وامتدت أملاكها ونفذت شوكتها في البلاد من بحر إلى بحر وملكت رؤساؤها في أماكن مختلفة وأصبحوا ملوكا عظماء لم ينقطعوا عن عادات أجدادهم ولكنهم كانوا يغزون كل البلاد المجاورة لهم الخارجة عن مملكتهم وينهبونها تاركين عمرانها قائما صفصفا وسنة 1764 الموافق 1178 للهجرة انتشبت الحرب بين فرنسا وانكلترا فبادر لابوردونة والى مورتيوس الفرنساوي إلى الهجوم على مدراس وكانت أعظم مستعمرة انكليزية في تلك الأقطار فسلمت اليه بشرط أن يعاد إليها استقلالها إذا دفعت فدية . . أما دوبله وإلى مستعمرة بوند يشرى الفرنساوية فكان ذا مقاصد تختلف عن مقاصد الوالي المذكور أولا فان مطامعه قادته إلى أن يعلق أمله بجعل كل ممالك هندستان مملكة واحدة عظيمة وان يكون هو واليها ولا يخفى ان ذلك مما كان يؤول إلى خراب المستعمرات الانكليزية وحرّك الأهالي سرا إلى طلب أمور فكان يعضدهم مدعيا بأنه يعضد صوالح محلية فاجرا آت الفرنسويين وحلفائهم من الأهالي نجحت في بداية الامر نجاحا عظيما وأمست الصوالح الانكليزية قريبة من الحراب على أن شجاعة روبرت كليف وحكمته ومعارفه العسكرية خلصتها بواسطة مائنى رجل من الاوربيين وثلاثمائة من الأهالي فحمل على مدينة اركوت وفتحها وثبت فيها مع أن الجيوش المتحدة ضده ضايقته وشددت عليه لحصر ولم يكن دوبله عالما بفن الحرب وأبوابها فسلم إدارة القتال إلي قواد من الأهالي . . أما روبرت كليف المذكور فمع انه كان متضلعا بالخدمة الملكية كان بالطبع جنديا